ونحن كأمة إسلامية عندما نرى أن المسلمين انتصروا في مكان ما في العالَم نفرح جميعاً ، وحينما تأتينا الأنباء السيئة بأنهم لم ينتصروا نتألم جميعاً ، وهذا من علامة الإيمان ، ذلك أنّ المؤمن لا بد أن يتفاعل مع قضايا المسلمين في العالَم ، إليكم دليلاً من القرآن حينما قال الله عز وجل : ﴿ الم(1)غُلِبَتْ الرُّومُ(2)فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ(3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ(4)بِنَصْرِ اللَّهِ ﴾ .
[ سورة الروم ]
المؤمنون فضلاً عن أنهم مهتمون ببقية المؤمنين في العالَم ، مهتمون بمن يجمعهم بهم ، قاسم مشترك ، هم أهل الكتاب ، الذين انتصروا هم الروم على الفُرس ، الفُرْس عُبَّاد النار ، أما الروم من أهل الكتاب ، مع أنّ هناك أشياء لا تجمعنا بهم ، وهناك قواسم تجمعنا بهم ، فهذا المؤمن مهتم بانتصارٍ لفئة تجمعنا بهم بعض القواسم ، إيمان بالله ، إيمان بالآخرة وهكذا ...
إذاً أن تحمل همَّ المسلمين ، وأن تقلق لهزائمهم ، وأن تفرح بانتصاراتهم ، وهذه علامة إيمانهم ، أما أن تنسلخ من المجتمع ، وأن تنتمي إلى ذاتك ، وألاّ تُعنى إلا بدخلك ، وبيتك ، وأولادك ، وراحتك ، وإنفاقك ، وما إلى ذلك ، هذا دليل بُعد الإنسان عن الله .