لانتقاده ، سيد الخلق أشير عليه أن هذا ليس بموقع ، فقبل النبي ، فقال : يا رسول الله ليس بموقع ، وإننا نأتي أدنى ماء من القوم فننزله ، ونبني عليه حوضاً نملأه ، ونمنع القوم من الماء (ضغطنا عليهم ) ، فاستحسنه النبي .
إخواننا الكرام ، بقدر إخلاصك لله ، وبقدر طاعتك له ، وبقدر حرصك على نجاح المسلمين تصغي إلى النصيحة، وبقدر مكاسبك التي كسبتها من الدين ، والتي أنت تحافظ عليها ، تصغي إلى النصيحة ، الإصغاء إلى النصيحة علامة الإخلاص ، وأي إنسان يلغي المعارضة يلغى هو ، وهذا موقف ، النبي عليه الصلاة والسلام مع أنه معصوم ، ومع أنه سيد الخلق ، ومع أنه حبيب الحق ، ومع أنه لا يخطئ ، أصغى إلى هذا الصحابي الجليل ، وكان هذا الصحابي الجليل قمة في الأدب ، يا رسول الله ! هذا الموقع وحي أوحاه الله إليك ؟ أم هو الرأي والمشورة؟ قال : هو الرأي والمشورة ، فلما بين له الصحابي الموقع المناسب استحسنه النبي ، وشكره على نصيحته ، ثم بنوا عريشاً على تل مشرف على المعركة ، يكون فيه النبي صلى الله عليه وسلم يأتيه النصر من ربه ، أنا زرت هذا الموقع ، في طريق بين مكة والمدينة طريق قديم، على هذا الطريق القديم موقع بدر ، ورأيت موقع العريش ، لكن طرفة !! وجدت هذه السيارات الفخمة جداً أهلها جالسون يأكلون ما لذ وطاب ، المركبات مكيفة ، برادات الماء من أعلى مستوى ، الطعام نفيس ، فقلت هذه الكلمة في نفسي : والله هذا الطقم غير ذاك الطقم .