هذه الأمة محتاج أن يكسب أجراً وثواباً على مشي ، فالإنسان يكون له دعوة بسيطة فتنفع عن ألف عمل صالح ، هذا ليس مقامي !! فما مقامك ؟ المؤمن الصادق يحب أن يفعل كل أنواع الخير ، سيدنا الصديق رضي الله عنه الصحابي الأول، وكان ملازم للنبي عليه الصلاة والسلام ، كان أمين سره ، وكان أقرب أصحابه إليه
ومما ورد في الأثر قوله : ما طلعت شمس على رجل بعد نبي أفضل من أبي بكر ، ومع ذلك كان يحلب شياه جيرانه كل يوم ، فلما صار خليفة المسلمين توقع جيرانه أن يترفع عن هذه الخدمة ، في اليوم التالي لتوليه الخلافة طرق باب الجيران ، فقالت الأم لابنتها : افتحي الباب يا بنيتي ، فتحت الباب فقالت : من الطارق يا بنيتي ؟ فقالت : جاء حالب الشاة يا أماه ، (أي سيدنا الصديق خليفة المسلمين ) جاء ليحلب الشاة .
قال النبي : ما أنتما بأقوى مني على السير ، ولا أنا بأغنى منكما عن الأجر ، كنت مرة مع صديق ، قال لي : مرة كنت بأحد المساجد الكبيرة ، فوجدت هناك رجلا هيئته ، وثيابه ينمان عن علو شأنه ، فسأل عنه فإذا هو ضابط كبير جداً في البحرية الأمريكية ، وهو يغسل دورات المياه في المسجد ، هذا أسلم ، فتقرب إلى الله بخدمة المسجد ، أحياناً أخ ، والله مرة زارنا أخ من مصر ، ودخل إلى دورات المياه قال لي : شيء لا يصدق !! كأنها في بيت صاحبته مغرقة في النظافة ، وأنا والله أحبه كأحد أولادي ، يخدم هذه الدورات ، خدمة المسجد شرف ، بل إن سيدنا إبراهيم أبا الأنبياء صلوات الله عليه كان في خدمة بيت الله الحرام ، ﴿ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ ﴾ .
(سورة البقرة الآية:125)