[ سورة آل عمران : الآية 118]
أولاً : بطانة ليست مؤمنة كإيمانكم ، ليست مسلمة كإسلامكم ، ليست تخاف الله كخوفكم ، لا ترجو الله كما ترجون ، إذاً من هو الذي ينبغي أن يكون صديقاً حميماً ؟ من هذا الذي ينبغي أن تتخذه صديقاً حميماً تسر إليه بكل شيء ؟ من ؟ قال : هذا المؤمن ، لأنه يؤمن كما يؤمن ، و يخاف الله كما تخاف ، و يرجو ما عند الله كما ترجو ، و ينضبط كما تنضبط ، و يسعى كما تسعى ، لا يمكن أن يكون الإنسان مقرباً إليك إلا إذا كان على شاكلتك ، إلا إذا كان مؤمناً بما أنت به مؤمن ، يخاف مما تخاف ، يرجو ما ترجو ، أبداً :
إنسان مقرب ، لصيق بك ، تمضي معه ساعات طويلة ، تسافر معه سفر طويل ، تقيم معه شراكة تجارية أمينة ، هذا ينبغي أن يكون مؤمناً على شاكلتك ، مؤمناً بما أنت به مؤمن ، مخلصاً كما أنت مخلص ، محباً كما أنت محب ، مندفعاً كما أنت مندفع ، مؤمناً بمنهجك كما أنت مؤمن بمنهجك ، هكذا :
[ سورة آل عمران : الآية 118]
أي لا يقصرون بإفسادكم ، الخبال هو الإفساد ، لا يقصرون أن يفسدوا حياتكم ، أن يفقروكم ، أن يذلوكم ، أن يهبطوا مسعاكم ، أن يفسدوا أبناءكم :
لا يقصرون في إفسادكم ، في تدمير حياتكم ، في إفقاركم ، في تفرقتكم، في إحباط مسعاكم ، في منعكم من إصلاح ذات أنفسكم :
[ سورة آل عمران : الآية 118]
تمنوا شقاءكم ، تمنوا هلاككم ، إله يبين لنا :
أي لا يقصرون في تدميركم ، وإفقاركم ، واجتياح أراضيكم ، وإفساد أبنائكم ، قال تعالى :
يتمنون دماركم ، و شقاءكم :
[ سورة آل عمران : الآية 118]