هناك موقف آخر ، موقف فيه عدم إنفاق ، في أستراليا قبل عدة سنوات تم إعدام عشرين مليون رأس غنم بالرصاص ، وحفرت مقابر جماعية ، ودفنت هذه الأغنام في مقابر جماعية حفاظاً على سعر اللحم فقط ، حفاظاً على سعر اللحم المرتفع ، أما هذه الشعوب التي تئن من الجوع ، هذه المجاعات التي تجدونها في إفريقيا ، وفي شرقي أسيا ، وفي بلاد كثيرة يموت الإنسان جوعاً ، وعشرون مليون رأس غنم يطلق عليه الرصاص ليموت ، ويدفن للحفاظ على أسعار اللحم المرتفع ، في بلاد بأوربا تتلف من الزبدة ، ومشتقات الألبان ما يساوي حجم ثلاثة أهرامات في القاهرة ، تتلف من أجل الحفاظ على أسعار مشتقات الحليب المرتفعة ، في بلاد أمريكا أكبر محصول للحمضيات يتلف للحفاظ على الأسعار ، صار الزنجي يتسلل إلى مكان الحمضيات ، ويأكل ، وفي العام القادم سمم المحصول حتى لا يستطيع أن يأكله فقير ، هكذا ، فلابد أن نكفر بالكفر ، حتى يكون الطريق إلى الله سالكاً ، ما دام الكافر عندنا كبيراً ، ومعظماً ، وإنسانياً ، ويعلم حقوق الإنسان ، وهو أول من ينتهكها ، هذا الذي يتفلسف عن حقوق الإنسان أول من ينتهك هذه الحقوق هم ، هؤلاء الذين يتحدثون عن الإرهاب هم أكبر إرهابًا في العالم ، هذه حقائق ، فلذلك إتلاف المحاصيل ، وإلقاؤها في عرض البحر ، إلقاء بواخر محملة بمئات الأطنان من القمح في عرض البحر حفاظاً على الأسعار المرتفعة ، هذا هو الكافر قلب كالصخر .
يا أيها الذين آمنوا ، استناداً إلى هاتين الآيتين : يا أيها الذين آمنوا ، يا من آمنتم بالله لا تتخذوا بطانة من دونكم ، أقرب شيء لك بطانة الثوب ، لا يوجد إنسان ليس له صديق يسر إليه ما لا يبوح به لغيره ، يحدثه عن خصوصياته ، عن مشكلاته ، عن معاناته ، عن آلامه ، عن آماله ، عن خططه ، عما يدور في خلده ، صديق حميم ، الآية هنا تنهى المؤمنين نهياً قاطعاً أن يتخذوا غير مسلم صديقاً حميماً يجعلونه مقرباً كالبطانة :