تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اقرأ هذه الآية بتروٍ ، أي يا عبدي لو آمنت بي لكان خيراً لك ، لو عرفتني لكان خيراً لك ، لو أطعتني لكان خيراً لك ، لو بذلت من مالك في سبيلي لكان خيراً لك ، لو خفت هذا اليوم يوم القيامة لكان خيراً لك قال تعالى :

وقال :

[ سورة آل عمران : الآية 111 ]

لسان طويل ، يتكلمون ، يطعنون ، يسبون ، يشتمون ، أما يفعلون فعلهم بيد الله ، من أجل أن نطمئن ، قال تعالى :

هؤلاء اليهود وقال تعالى :

[ سورة آل عمران : الآية 111 ]

أي بعض هؤلاء الذين ضحوا بحياتهم في سبيل هز كيان العدو أوقفوا السياحة ، أوقفوا الهجرة ، أصبحت هناك هجرة معاكسة ، عشرات رحلات الطيران أُلغيت ، عشرات الرِحل من أمريكا إلى بلاد اليهود أُلغيت ، خافوا ، شباب قلة ضحوا بأنفسهم في سبيل هز كيان عدوهم ، فبلغوا الأثر الأقصى ، يقول كبير مجرميهم : نحن لم نضبط أنفسنا لكننا نصون أرواح شعبنا ، شعر أنّ الأمر يتفاقم ، قال تعالى :

[ سورة آل عمران : الآية 111 ]

تصريح إلهي ، وإن يقاتلوكم ، وأنتم مع الله بإقبال وإخلاص يولوكم الأدبار ، قال تعالى :

[ سورة آل عمران ]

أينما كانوا ، إذا قال أحد الناس : ولماذا أذلاء ، بل أقوياء جداً ، قال تعالى :

[ سورة آل عمران : الآية 112 ]

أي إذا عادوا إلى الله ترفع عنهم هذه الذلة ، لأنهم بشر ، وحبل من الناس ، أي إذا دخلوا في حماية جهة قوية ، أما هم وحدهم من دون جهة قوية تمدهم ، وترعاهم ، وتقلق لأمنهم ، ويأتون من أقاصي الدنيا كي يطمئنوا على سلامتهم ، لولا أن هناك جهة قوية تدعمهم ، وتدافع عنهم وتمدهم لـ :

[ سورة آل عمران : الآية 112 ]

إلا إذا تابوا إلى الله ، الله عندئذ ينصرهم ، قال تعالى :

[ سورة آل عمران : الآية 112 ]

أي ضربت عليهم المسكنة إمعاناً في إذلالهم الله عز وجل ابتلاهم بالفقر ، ويضرب العوام مثلاً لهذا الذي ضيَّع آخرته ، ودنياه معاً ، قال تعالى :

[ سورة آل عمران : الآية 112 ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٠٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٠٧٦