تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دخل شخص إلى بيت صديقه فرآه مقتولاً ، فخرج مذعوراً ، فإذا بجار له يعمل في سلك الأمن الداخلي يلقي القبض عليه ، وساقه بتهمة أنّه هو القاتل ، وجرت محاكمة حُكِم عليه بثلاثين عاماً جزاء فعلته الشنيعة ، وهو لم يقتل ، وبعد ست سنوات أُلقي القبض على القاتل ، واعترف بجريمة أخرى ، وبجريمة سابقة ، هذه وقعت في دمشق ، فالذي حصل أنهم أعطوه تعويضاً يساوي عشرة آلاف ليرة ، نظير سجنه ست سنوات ، وأطلقوا سراحه ، طبعاً القصة قديمة ، والعشرة آلاف كانت تساوي ثمن منزل ، لي صديق كان في مرحلة إطلاق سراحه أخذه جانباً قال له : بربك ، أنشدك بالله أنت في الظاهر مظلوم ، لكن كيف ترى عدل الله عز وجل ، فأقسم بالله أنه فعل شيئاً لم يعلم به أحد ، ويستحق عليه الإعدام ، هكذا قال ، عدل الله يُسكت الألسنة ، فلذلك يوم القيامة يسكت الإنسان ، أي أنتم ترون كيف أنّ الأُناس يتلذذون بقتل البشر ، يرتاحون بإفقارهم ، وإشقائهم ، هؤلاء لهم جهنم ، وبئس المصير ، قال تعالى :[ ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ] .

[ سورة الدخان : الآية 49 ]

كنت في الدنيا عزيزاً كريماً بالمفهوم الأرضي ، ذق هذا هو جزاء عملك ، هؤلاء الذين يفقرون الشعوب ، يقتلون مئات الألوف ، وهم مرتاحون لا بد لهم من جهنم ، وجهنم تُعَدُّ جزاءً وفاقاً ، قال تعالى :

[ سورة آل عمران : الآية 106 ]

أما الطرف الآخر فقال تعالى :

[ سورة آل عمران : الآية 107 ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٠٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٠٦٥