معنى إيمانكم : أي أكفرتم بعد أن كانت موجبات الإيمان متاحة لكم ، بعد أن كان كل شيء يدلكم على الله ، بعد أن كانت الآيات التي نصبها الله في الآفاق ، وفي الأرض ، وفي أنفسكم، والآيات التكوينية هي أفعال الله ، والآيات القرآنية ، وكل ما في الكون يدل على الله ، ومع ذلك كفرتم ! قال تعالى :
أي :[ أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ] .
[ سورة السجدة : الآية 18 ]
وقوله :[ أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ(35)مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ] .
[ سورة القلم ]
وقال أيضاً :[ أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْمُحْضَرِينَ] .
[ سورة القصص : الآية 61 ]
فإذاً :
الشيء الذي لا شك فيه أن الإنسان حينما ينحرف انحرافاً خطيراً ، ثم يواجه جزاء عمله حينئذ يسكت ، قال تعالى :[ وَخَشَعَتْ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَانِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا] .
[ سورة طه : الآية 108 ]
وفي بعض معاني قوله تعالى :[ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ] .
[ سورة الأنبياء : الآية 23 ]
إضافة إلى كل المعاني التي وردت في التفاسير هناك معنى دقيق ؛ أنّ عدله يُسكت الألسنة .