وجوه بيضاء كثيرة ، ووجوه سوداء كثيرة ، ومثل هذه الآيات كثير في القرآن الكريم :[ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ(22)إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ(23)وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ(24)تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ] .
[ سورة القيامة ]
مثل هذه الآية أيضاً قوله تعالى :
[ سورة آل عمران : الآية 106 ]
من أَوْجَهِ ما قرأت في هذه الآية أن موجبات الإيمان بين أيديكم ، كفرتم ، وكلُّ موجبات الإيمان بين أيديكم ، كونٌ عظيم إذا تأملت فيه تجد أن وراءه إلهاً موجوداً ، كاملاً ، واحداً ،
وفي كل شي له آيةٌ تدل على أنه واحد
كتابٌ كريمٌ بين يديك ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، حوادث تراها رأي العين ، وترى فيها العِبَر تلو العِبَر ، وأنبياء مرسلون ، وكتبٌ منزَّلة ، ودُعاة صادقون ، كل موجبات الإيمان مُوَفَّرة لديك ، منحك كوناً تعرفه من خلال الكون ، ومنحك عقلاً أداةُ معرفة الله ، منحك فطرة تكشف لك خطأك ، منحك اختياراً ليُثمَّن عملُك ، منحك شهوةً كي تندفع إلى طاعة الله عز وجل ، وأن ترقى عند الله حينما تضبط شهواتك وتسير على منهج الخالق ، منحك حرية الاختيار، أودع فيك الشهوات ، أعطاك قوة فيما يبدو ، هذا كله أيها الإخوة موجبات الإيمان ، قال تعالى :
أي ماذا يقول ـ ولله المثل الأعلى ـ ابن لأبيه ، وقد هيّأ له أرقى مدرسة ، وأفضل أستاذ ، هيّأ له غرفة خاصة ، ونفقات باهظة ، ومدرِّسين متخصصين يأتونه في البيت ، وكتبًا ، ومراجع ، ومكتبات ، ومع ذلك لم يدرس ، أي أنّ هذا الأب أعطى ابنه كل موجبات النجاح ، ومع ذلك لم ينجح ، قال تعالى :