هذا أدى الذي عليه ، شيء رائع جداً ، قال لي رجل : والله أنا سبب توبة سائق سيارة ، كنت أحمل خمرًا ، فلما لمحه رفض أن يركبني ، وطردني ، فشعرت بذل شديد ، وعقدت العزم على أن أتوب ، وكل إنسان أمر بالمعروف ، ونهى عن المنكر.
تأتي الفتاة إلى بيت عمها بثياب فاضحة ، يرحب بها ، ويهش لها ، ويبتسم ، لا يخطر في باله أن يلومها على هذه الثياب ، هذه ابنة أخيك .
فحينما نقصر في الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر تضيع الأمور ، ويضعف الحق ، ويزداد الباطل قوةً ، فهذه الفريضة السادسة ، لكن ما كلفك الله فوق ما تطيق ، إن نهى عن المنكر أدى ذلك إلى فتنة أشد من هذا المنكر فلست مكلفاً به ، لك أن تنكر بقلبك ، ولك أن تنكر بلسانك ، ولك أن تنكر بيدك ، ولكن الله لا يقبل منك إنكار اللسان إذا كنت قادراً على أن تنكر بيدك ، كما أنه لا يقبل منك إنكار القلب إذا كنت قادراً على إنكار اللسان .
ثلاثة أولاد في الطريق ، ابنك ، وابن أخيك ، وابن الجيران ، رأيتهم يدخنون ، أنت تقيم الدنيا ، ولا تقعدها على ابنك ، وتعنف ابن أخيك ، وتطلب من هذا الثالث أن ينطلق إلى شأنه ، ابنك بيدك ، ابن أخيك بلسانك ، والثالث بقلبك ، لا تعرف من أبوه ، وما رأي أبيه ، بهذا الانحراف ، وقد تنشأ مشكلة كبيرة جداً ، فعليك أن تأمر بالمعروف ، وتنهى عن المنكر .
أن تنكر المنكر بيدك إن استطعت ، ثم بلسانك ، ثم بقلبك ، ومن شهد معصيةً فأنكرها كان كمن غاب عنها ، ومن غاب عن معصية فأقرها كان كمن شهدها ، قال تعالى :