قد يكون هناك اختلاف لنقص المعلومات ، وهذا اختلاف طبيعي ، وقد يكون هناك اختلاف تنافسي ، وهذا محمود ، كمؤمن يرى أن نشر الدعوة أعظم شيء ، ومؤمن آخر يرى تأليف الكتب أعظم شيء ، وثالث يرى أن بناء المساجد أعظم شيء ، فهذا اختلاف تنافسي جيد ، لكن الاختلاف القذر هو أن نختلف بعد أن جاءتنا البينات الواضحات النيرات اختلاف حسد ، وبغي ، وعدوان ، وتنافس ، [وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ] .
[ سورة آل عمران : الآية 19 ]
[ سورة آل عمران : الآية 105 ]
كيف يفسر ما بين المسلمين ؟ إذا كان الله واحداً ، والنبي واحداً ، والقرآن واحداً ، وكلهم يقولون : قال الله ، قال رسول الله ، ومع ذلك فبينهم ما صنع الحداد ، إذاً هذا اختلاف بغي ، وحسد ، ومصالح .
[ سورة آل عمران : الآية 105 ]
والحمد لله رب العالمين
***
الأسئلة :
أيها الإخوة ، أخ كريم يسأل .
س : تحدثتم أن المصائب ، والبلايا تكون مستمرةً على المؤمن المقصر تأديباً له من الله ، مع العلم أن المؤمن الصادق يبتلى أحياناً .
ج : لاشك أن المصائب منوعة جداً ، فالأنبياء مصائبهم مصائب كشف فقط ، يعني عنده نوع من الكمال لا يظهر إلا من خلال ظرف صعب ، أن يذهب إلى الطائف ، وأن يمشي على قدميه ثمانين كيلو مترًا ليدعوهم إلى الله ، ثم يؤذونه أشد الإيذاء ، ويأتيه جبريل ليطبقا الجبلين على أهل الطائف ، فيقول : لا يا أخي ، لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحده ، هذه مصيبة أصابت النبي ، ولكن كشفت عن مستواه الأخلاقي الرفيع ، وعن رحمته بأعدائه ، مصائب الأنبياء مصائب كشف .
مصائب العصاة مصائب تأديب ، قال تعالى :[ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ] .
[ سورة الشورى : الآية 30 ]