هذا من قبيل عطف الخاص على العام ، المعروف ما عرفته الفطر السليمة ، والمنكر ما أنكرته الفطر السليمة ، الإنسان مفطور فطرة عالية ، ومن أصل فطرته يحب المعروف ، ويكره المنكر ، أما حينما تنطمس فطرته ، وتسود صفحته ، وتتحكم به أهواؤه عندئذ يأمر بالمنكر ، وينهى عن المعروف ، ويقول عليه الصلاة والسلام : ((كيف بكم إذا لم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر ؟ قالوا : أو كائن هذا يا رسول الله ؟ قال : وأشد منه سيكون ، كيف بكم إذا أصبح المعروف منكراً والمنكر معروفاً ؟ قالوا : أو كائن هذا يا رسول الله ؟ قال : وأشد منه سيكون)) .
في بلد إسلامي في شمالنا قدموا الوسام من الدرجة الأولى لامرأة تدير أكبر شبكة دعارة ، لأنها قدمت للخزانة أعلى نسب من الضرائب ، قدم إليها وسام من أعلى مستوى ، وهي تدير أكبر شبكة دعارة في بلد إسلامي ، ((... كيف بكم إذا أصبح المعروف منكراً والمنكر معروفاً ؟ قالوا: أو كائن هذا يا رسول الله ؟ قال : وأشد منه سيكون كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف)) .
قبل أيام في موقع معلوماتي ، بلد إسلامي بعيد جداً ، بنغلادش صدر فيه قانون يقرّ أن حرفة الدعارة حرفة لا شيء فيها ، فالمرأة التي ترتزق بثدييها امرأة بحسب هذا القانون شريفة ، ولا أحد يسائلها ، هذا في بلد إسلامي ، بنغلادش ، (( ... كيف بكم إذا أصبح المعروف منكراً والمنكر معروفاً ؟ قالوا: أو كائن هذا يا رسول الله ؟ قال : وأشد منه سيكون كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف)) .
لذلك هذه الأمة الإسلامية لا يمكن أن تكون خير أمة أخرجت للناس إلا إذا أمرت بالمعروف ، ونهت عن المنكر ، قال تعالى :
[ سورة آل عمران : الآية 110 ]