تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كنتم في ضلالة عمياء ، وفي انحراف خطير ، الربا ، والخمر ، والزنا، والعداوة ، والحروب المديدة ، وهذه الجاهلية الأولى ، ولأن الله قال :[ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى] .

[ سورة الأحزاب : الآية 33 ]

معنى ذلك أن هناك جاهلية ثانية ، إنها الجاهلية التي نعيشها ، جاهلية المصالح ، والأهواء ، والحظوظ ، والمنازعات ، والتنافس ، والاقتتال أحياناً .

أي على حافة حفرة من النار فأنقذكم منها .

فالمودة بين المؤمنين من خلق الله عز وجل ، يخلقها الله ، فإن لم تكن هناك فهناك فهذه مشكلة كبيرة في الإيمان ، التجمعات كثيرة ، هناك تجمع مصلحي أساسه المصلحة ، فهؤلاء يتعاونون على باطل ، وليس على حق ، ولكن تجمعات المؤمنين تجمعات خالصة لله عز وجل ، فلا تحتمل جماعة المؤمنين أية خصومة ، [إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ] .

[ سورة الحجرات : الآية 10 ]

[ سورة آل عمران : الآية 104 ]

هذه اللام لام الأمر ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ، يعني لابد من فئة في كل مجتمع تتعلم العلم الصحيح العميق الواسع ، وتدعو إلى الله ، تدعو إلى الخير إلى هذا القرآن ، إلى هذا الإسلام ، إلى هذا الدين القويم ، تدعو إلى كل شيء يقرب إلى الله ، وتنهى عن كل شيء يبعد عن الله عز وجل ، قال تعالى :

والخير هو القرآن ، والإسلام ، وهذا الدين .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٠٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٠٥٥