لك أن تداري ، وليس لك أن تداهن ، المداهنة بذل الدين من أجل الدنيا ، والمداراة بذل الدنيا من أجل الدين ، يمكن أن تعطي كل شيء من أمور الدنيا مقابل أن تأخذ بيد من حولك إلى الله ، لكن في أمور الدين لا ينبغي أن تضيع شيئاً من الدين من أجل دنياك ، هذا أن لا تأخذك بالله لومة لائم ، أن تقول الحق ، ولو كان مراً ، أن يكون صمتك فكراً ، ونطقك ذكراً ، ونظرك عبرةً ، أن تصل من قطعك ، أن تعفو عمن ظلمك ، أن تعطي من حرمك ، أن تكون ذاكراً لله ، أن تكون منيباً لله هذه بعض العبارات التي تحضرني في معنى قوله تعالى :
ودائماً في مستوى التعليم ؛ الطالب الذي يرجو أن ينجح فقط لا ينجح ، أما إذا رجا أن يكون متفوقاً لعله ينجح ، قال تعالى :
الموت ليس بيدنا ، فكيف ينهانا الله عن أن نموت إلا ونحن مسلمون ، الموت ليس بيدنا ، معنى الآية : ما دام الموت ليس بيدك فاحرص على أن يأتيك الموت وأنت مستسلم لله عز وجل ، وللتقريب لو أنك حريص حرصاً لا حدود له على أن تقوم بعمل يعود عليك نفعه الكثير ، ولا تستطيع أن تقوم بهذا العمل إلا إذا لبيت إنساناً فيما بين ساعتين ؛ من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثامنة مساءً ، ما دمت حريصاً حرصاً لا حدود له على الوصول إلى هذا الهدف ، وقال لك : أنا سآتي ، وآخذك من بيتك ما بين الثامنة صباحاً ، والثامنة مساءً ، ولا ينتظرك متى تقف وراء الباب ؟ بدءاً من الثامنة صباحاً ، ما دام المجيء ليس باختيارك بين ساعتين ، فمن شدة حرصك على تأدية هذا العمل تقف بدءاً من الساعة الأولى وتنتظر ، وما دام الموت لا يأتينا باختيارنا ، فقد يداهمنا مداهمةً ، فينبغي ألاّ يأتينا الموت إلا ونحن مستسلمون ، لله خاضعون له .