سبحان الله ما من شيء إلا إذا غصت في أعماقه كان ممتعاً ومسعداً ، الحل الوسط أحياناً لا يصلح في الدين إطلاقاً ، ممكن في الإنفاق أن يكون الإنفاق وسطاً ، قال تعالى :[ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا] .
[ سورة الإسراء : الآية 29 ]
يمكن في شراء الحاجيات أن تختار حاجة وسطًا ، تؤدي الوظيفة بسعر معتدل ، ممكن أن تتخذ الوسطية في شؤون من حياتك كثيرة ، أما أن تكون استقامتك وسطاً ، أو تدينك وسطاً ، فربما لا تقطف ثمار الدين بهذا الموضوع ، لأن الله عز وجل يقول :[ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ] .
[ سورة هود : الآية 112 ]
إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، قال تعالى :
أن تذكره فلا تنساه ، أن تطيعه فلا تعصيه ، أن تشكره فلا تكفره ، أن تتمسك بالكتاب والسنة فما إن تمسكت بهما فلن تضل أبداً ، أن تتبع منهج الله ، قال تعالى :[ فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى] .
[ سورة طه : الآية 123 ]
فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ، ولا هم يحزنون ، أن تكون وقافاً عند حدود الله ، أن لا تأخذك بلله لومة لائم ، أن تقيم العدل ، ولو على نفسك وأهلك ، أن تقول الحق ، ولو كان مراً ، ألاّ تداهن أحداً ، والمداهنة أن تبذل الدين من أجل الدنيا ، أن تضحي بدينك من أجل دنياك ، قال تعالى :[ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ] .
[ سورة القلم : الآية 9 ]