تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف تكفرون ، أي كيف تختلفون ، أيُّ خلاف يزول بالحوار ، حاور أخاك ، اسأله ، بيِّن له الدليل إن لم يقتنع فلا يوجد مشكلة ، أي لو بقي الخلاف بأمور دقيقة قليلة فلا يوجد مشكلة أبداً ، الخلاف في موضوع معين لا يُفسد وداً بين شخصين ، أنا لي وجهة نظر مقتنع بها ، وأنت لك وجهة نظر لكننا متفقون على أساسيات الدين ، والأساسيات لا خلاف فيها ، الإيمان بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، والقدر خيره ، وشره من الله تعالى ، هذه أساسيات ، لذلك أنا الذي أتمناه أحياناً أن يكون لكل درس تفسير تطبيق عملي ، اعمل مراجعة ، هل مِن إخواني في هذا المسجد شخص لي في قلبي شيء تجاهه ؟ أو هل أخ من إخوة المسجد في قلبه شيء تجاهي ؟ اذهب إليه ، واعتذر له ، وفاتحه في الموضوع ، وصارحه ، إن كان الخطأ منك اعتذر ، إن كان الخطأ منه سامحه ، لكن ما أجملها أن يكون المؤمنون ، فعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى)) .

[ البخاري ، مسلم ، أحمد ]

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٠٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٠٣٥