تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فساد ذات البين حالقة للدين ، ما التطبيق العملي لهذه الآية ؟ حاول أن تُصفِّي كل علاقة بينك وبين أخيك المؤمن ، صفِّها ، لا بمعنى أنهِها ، وإنما بمعنى اجعلها صافية ، حاول أن تصلح أية علاقة بينك وبين المؤمنين ، حاول ألا يبقى في قلبك غلٌ ، ولا حسد ، ولا كِبر ، ولا ضغينة على أي مؤمن ، اذهب إليه ، صارحه ، اكشف قلبك له ، إن كان الخطأ منك اعتذر منه ، إن كان في قلبه ضغينة أهدي له هدية ، فالهدية شيء عظيم ، وفي الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ)) .

[ البخاري ، مسلم ، الترمذي ]

حاول أن تصلح علاقتك مع الناس ، وحاول أن تصلح العلاقة بين الناس ، أصلح علاقتك معهم ، وأصلح العلاقات فيما بينهم ، هذا هو التطبيق العملي ، يجب أن تعتقد أن الخلاف بين المؤمنين خطؤه كخطأ الكفر ، بل يُقَيَّم عند الله كفراً والآية صريحة قال تعالى :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٠٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٠٣٤