تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال العلماء : الاستطاعة تعني أن الطريق سالك إلى بيت الله الحرام ، فلو كانت هناك حرب ، وكان بالطريق فقدٌ للأمن لسقط الحج عن أهل هذه البلدة من هذا الطريق ، فلابد من أمنِ الطريق ، و لابد من قوة البدن ـ الصحة ـ و لابد من وفرة المال ، مال تنفقه على أهلك في غيبتك ، و مال تنفقه في الوصول إلى هذا البيت ، وفي السكنى ، والطعام ، والشراب ، أما هذا الذي يذهب ليتكفف الناس في الحج فهذا عاص لله عز وجل ، الله لم يكلفك أن تحج بيت الله الحرام ، وأنت لا تجد ما تأكل ، ليس عليك حج ، أما أن تعبد الله وفق مزاجك ، وفق أهوائك فهذا شيء غير مقبول ، وإنّ الله عز وجل لا يعبد إلا وفق ما شرع ، وهناك من يجمع المال ، من أموال الصدقات ليحج بيت الله الحرام ، وهناك من يتكفف الناس ، وهناك من يقترض ، وهناك من يرشي ، هناك من يدفع ثمن تأشيرة دخول إلى الحجاز فرضاً ، أن تبدأ حجك برشوة ، أو أن تبدأ حجك بتصريح كاذب ، أو أن تبدأ حجك بمال مقترض ، أو أن تبدأ حجك بمال مجموع من أموال الصدقات ، فهذا كله خلاف منهج الله عز وجل :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٠١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٠١٢