ذكر بعض العلماء تحليلاً لطيفاً ، الفقير أو المريض في محنة ، وهذه المحنة من شأنها أن تقربه من الله ، من هو الذي يكون في غفلة أحياناً ؟ صحيح الجسم ، غني الدخل ، الصحة تنسيه ربه أحياناً ، والقوة المالية ، أو القوة الأخرى تنسيه مصيره أحياناً ، فهذا الذي غارق في نعيم الدنيا ، في نعيم المال ، في نعيم السلطان ، في نعيم الصحة ، نقول له : أنت ينبغي أن تحج بيت الله الحرام ، لأنك تعيش في أقنعة مزيفة ، الحقيقة الحج هو نزع أقنعة مزيفة عن وجه الإنسان ، وهو في بلده حجمه المالي كبير ، معتز بحجمه المالي ، أو منصبه كبير ، معتز بمنصبه ، أو صحته جيدة ، معتز بصحته ، نقول له : أنت يا من تستطيع بمالك و صحتك و قوتك أن تحج بيت الله الحرام ، عليك أن تحج بيت الله الحرام ، وأنت أيها الضعيف ، أو المريض ، أو الفقير ، فقرك ، وضعفك ، ومرضك يدفعان بك إلى الله عز وجل ، فأنت معفى من هذه الفريضة ، هذا تحليل طبعاً غير ملزم لأنه :
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٠١١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٠١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي