هذا الشيء المحير أن أصحاب رسول الله ، كانوا في حياة خشنة صحراء ليس هناك مركبات ، أو تكييف ، أو اتصالات ، كل هذه الوسائل التي معنا لم يعرفوها ، ولكن وصلوا إلى الله ، ونحن مع كل هذه الوسائل لم نصل إلى الله ، هم في سعادة ما بعدها سعادة ، ونحن في جفاء ، وفي بعد ، وفي شقاء ، ومعنا وسائل الدنيا بأكملها ، قال تعالى :
مباركاً لو أن الإنسان زار بيت الله الحرام ، أولاً تُمحى ذنوبه السابقة ، عاد كيوم ولدته أمه ، يُمنح ما يسمى بالسكينة ، يُمنح ما يسمى بالسعادة ، بالأمن ، يُمنح صفات يسعد بها إلى أمد طويل ، قال تعالى :
الأزمة أزمة علم ، أهل النار في النار ، ماذا يقولون :
[وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ] .
[ سورة الملك : الآية 10]
أزمة علم ، لأن كل إنسان يتمنى السلامة والسعادة ، ولو عرف أن السلامة والسعادة في طاعة الله لأطاع الله ، لكنه يجهل ، والجهل أعدى أعداء الإسلام ، ويفعل الجاهل بنفسه ما لا يستطيع عدوه أن يفعله به ، وقال تعالى :
[ سورة آل عمران : الآية 97]
وقال :
الدعوة عالمية ، الإسلام لكل الخلق ، قال تعالى :
وقال :
[ سورة آل عمران : الآية 97]
وقوله تعالى :
[ سورة آل عمران : الآية 97]
من هذه الآيات البينات مقام إبراهيم ، بعضهم يقول : إن إبراهيم حينما جدد بناء البيت وقف على حجر ، فكان هذا الحجر يعلو بحسب الحاجة ، ويهبط بحسب الحاجة ، ومن آيات الله هذه الآية الحسية ، لكن بعضهم قال : مقام إبراهيم ، مقامه في الدعوة إلى الله ، دعا إلى التوحيد ، دعا إلى طاعة الله ، دعا إلى محبة الله ، كان عابداً من الطراز الأول ، قال تعالى :
[يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى] .
[ سورة الصافات : الآية 102]