تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا كلام دقيق ، يعني الأنبياء ركب واحد ، الأنبياء مذهب واحد ، قيم واحدة ، مبادئ واحدة ، دين واحد ، هكذا الأصل واحد ، هؤلاء الأنبياء العظام حينما يروا ، حينما يطلعهم الله عز وجل ماذا حصل بين أتباعهم من حروب ، وكم قتيل في الحروب الصليبية ، كان الأمر مخزيًا ، الأنبياء إخوة ، فكيف أصبح أتباعهم أعداءً ، لابتعادهم عن الحق ، والجواب واضح ، قال تعالى :[ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ] .

[ سورة المائدة : الآية 14]

هذا قانون العداوة والبغضاء ؛ حينما ننسى منهج الله ، وحينما نعصي الله ، ونكتفي بالانتماء فقط ، عندئذ يقع بيننا وبين من حولنا عداوة وبغضاء لا تنتهي إلى يوم القيامة ، لذلك قالوا : الحرب بين حقين لا تكون ، لأن الحق لا يتعدد ، والحرب بين حق وباطل لا تطول ، لأن الله مع الحق ، أما بين باطلين فلا تنتهي .

[ سورة آل عمران ]

الحقيقة بيت الله الحرام أول بيت وضع للناس في الأرض ، أول بيت للعبادة وضع للناس في الأرض ، لكن إبراهيم عليه السلام جدده ، جدد بناءه ، أما هو فقد بني من عهد آدم، إن أول بيت وضع للناس لا أول بيت بني في الأرض ، لا ، لا أول بيت سكني بني في الأرض ، لا ، إن أول بيت للعبادة وضع للناس في مكة المكرمة .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٩٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٩٨٨