إذاً في الانتماءات الشكلية ، الانتماء الشكلي لا قيمة له إطلاقاً ، [مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ] .
(سورة البقرة : من الآية 62)
أي من آمن بالله الإيمان الحقيقي ، وكان عمله انصياعاً لمنهج الله ، وعطاء للناس آمن بالله ، واليوم الآخر ، وعمل صالحاً ، فهذا الناجي ، فلا خوف عليه ولا هم يحزنون .
ثم يقول الله عز وجل :
هؤلاء اليهود الذين استفتحوا على المشركين ، أنه سيأتي نبي في آخر الزمان ، وسنؤمن به ، وسنسبقكم إلى الإيمان به ، فلما جاءهم نبي كريم أنكروا عليه نبوته ، ورفضوا أن يؤمنوا ، قال بعض العلماء : هذه الآية تعني هؤلاء ، آمنوا به قبل أن يأتي ، ولما أتى كفروا به ، كيف هنا تفيد النفي ، لا يهدي الله قوماً كفروا بعد إيمانهم ، هم يدينون لمصالحهم ، تحصيل حاصل .
توجد أدلة ، والله أيها الإخوة ، هناك أدلة لا تعد ولا تحصى على أحقية هذا الدين ، قبل يومين أطالع في بعض المواقع المعلوماتية ، وجدت صورة لجامع في إزميت ، والقصة قديمة جداً ، ومعهدًا شرعيًا ، لم يبق سالماً إلا هذا المسجد والمعهد الشرعي ، وما سوى ذلك أنقاض لا يزيد ارتفاعها عن أربعين سنتيمترًا ! البنية كلها ، أليست هذه رسالة من الله ؟ آلاف الرسائل من الله ، وهل يهلك إلا القوم الكافرون ؟ وهل نجازي إلا الكفور ؟ تجد كلما انحرف الناس جاء العلاج الإلهي .