يجب أن تكون تابعاً للدين الذي اختاره الله للناس ، [الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا] .
(سورة المائدة : من الآية 3)
رضي الله لنا هذا الدين ، رضي لعباده ، وللناس قاطبة ، فإن لم نعتنقه معنى ذلك أننا رفضنا هذا الدين ، ورفض دين الله عز وجل شيء كبير في عالم الإيمان .
هذه شاملة شمولا مطلقًا ، الكون يعبر عنه في القرآن الكريم بالسماوات والأرض ، والكون بالتعريف الدقيق ما سوى الله ، والله عزوجل واجب الوجود ، وما سواه فممكن الوجود ، ما سواه الكون ، والتعبير القرآني للكون السماوات والأرض ، وله أسلم من في السماوات والأرض طوعاً وكرهاً ، كرهاً هذا واضح ، كل واحد منا مؤمنًا كان أو كافراً ، مستقيماً أو منحرفاً ، عربياً أو عجمياً ، يسلم قسراً لله عز وجل ، من منا يستطيع أن يعيش ساعة بلا قلب ، لو توقف قلبه عن الحركة لكتب نعيه ، وانتهى أمره ، فأنت مقهور بعمل القلب ، مقهور بعمل الرئتين ، مقهور بنمو الخلايا ، مقهور بالحركة ، مقهور بالتنفس ، أي خلل في جسمك يجعل حياة الإنسان جحيماً لا يطاق ، أوضح من ذلك ، الملوك يموتون ، والطب كله بين أيديهم ، وأموال الدنيا بين أيديهم ، وبإمكانهم أن يستقطبوا أطباء العالم ليعالجوهم ، فالملك مقهور ، والفقير مقهور ، والغني مقهور ، قد تجد غنياً يملك ملايين طائلة ، ويمكن أن ينفقها كلها على بقائه حياً ، ولا يبلغ ذلك ! يأتيه ملك الموت .