تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً الأنبياء أصالة ووكالة عن أتباعهم ، كلفوا أنه إذا جاءهم رسول مصدق لما معهم ينبغي أن يؤمنوا به ، وأن ينصروه بأن يكونوا في خدمته ، وخدمة الحق الذي جاء به .

أيها الإخوة : الله عز وجل يقول :[ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ] .

(سورة الأنبياء)

فحوى دعوة الأنبياء واحدة ‍، وقد ذكرت لكم في درس سابق أن الأنبياء جميعا من دون استثناء ذكروا في القرآن الكريم ، ووصفوا بأنهم مسلمون ، والإسلام بمعناه الواسع أن تستسلم لمنهج الله ، أنت عبد كائن معقد تعقيدًا ، إعجاز لك خالق عظيم هو الخبير ، أنت مكلف أن تنفذ تعليماته ، أما أن تعبد الله وفق ما تهوى فمستحيل أن تكون عبداً لله بهذه الطريقة ، فينبغي أن تكون عبداً لله وفق رأيك لا وفق منهج الله ، مستحيل أن تكون عبداً لله ، وأنت بهذه العقلية ، أما أن تحدد أني أتلقى تعليماتي من هذا النبي وحده ، ولم أعترف بني آخر فمن المستحيل أن تكون عبداً لله بهذه العقلية .

أخذ ميثاق النبيين من أجل أن يبلغوا اتباعهم لأنه من الممكن أن يكونوا أتباع نبي في عصر جاء نبي جديد .

الدعوة واحدة ، والإله واحد ، الجنة والنار ، الاستقامة على أمر الله ، عدم العدوان على الآخرين ، عدم الزنى ، عدم القتل ، المنهج واحد .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٩٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٩٦١