لِمَ لا تعبد الله ؟ أنا جاءني اليقين حتى انتهاء الغائب ، أرأيتم إلى هذه الأمثلة ؟ هذا معنى ليّ عنق النص ، هذا معنى تزوير النص ، هذا معنى إخراج النص عن قصد التعظيم .
يأتيك بآية ، أو بحديث ، أو بآية من التوراة عن هؤلاء ، أو بآية من الإنجيل ، يلوون ، يعني يغيرون صياغتها ، أو يغيرون مدلولها ، في بعض الكتب المعاصرة المال والبنون قال : البنون البناء زينة الحياة الدنيا ، المال والبناء .
ليس هذا كلام الله ، ليس هذا الفهم فهماً صحيحاً لكلام الله ، وليس هذا الفهم صحيحاً لسنة رسول الله ، عنده اثنا عشر ولداً ، كلهم في الطريق ، لا تربية ، ولا علم ، ولا أخلاق ، ولا مدرسة ، ولا غذاء صحي ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ)) .
(النسائي وأبو داود)
هل تظن أن النبي أراد أن يباهي للعدد فقط ؟ النبي يباهي بالنوع ، عندما تجد عصر كعصر النبي كله أبطال ، أصحاب النبي كانوا أبطالا ، عندما تجد ألفًا كأف ، ما قيمة هذه الكسرة ؟ ما قيمة مليار ، ومائتين مليون ؟ وليس أمرهم بيدهم ، وليست كلمتهم هي العليا ما قيمته ؟ ما قيمة ملايين مملينة تائهة عن الله عز وجل شاردة عنه ؟ تقترف المعاصي ، والآثام هان أمر الله عليها، فهانت على الله ، المسلمون ينتظرون من الله أن يغير سننه ، وهم ليسوا مستعدين أن يغيروا حياتهم أبداً ، [إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ] .
(سورة الرعد : من الآية 21)