هذا المرض الذي وقع به أهل الكتاب ، وقع به المسلمون بشكل موسع جداً ، ما من إنسان منحرف حتى الذي ينحرف في علاقته مع أهله يقول : أنا شئتم ، يا أخي أنا لكن فأتوا حرثكم ، حرث مكان الإنبات ، الآية واضحة ، أنا تفيد إطلاق المكان ، ما هذا الكلام ؟ لا يوجد إنسان منحرف إلا يبحث عن تفسير منحرف لنص ، المرابي ، [لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً] .
(سورة آل عمران : من الآية 130)
الذي لم يهتدِ ما أراد الهدى ، [وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ] .
(سورة النحل : من الآية 93)
هذا ليس عملنا ، شيء من المناقشات والحوارات بين الناس ، تجد أن كل إنسان مقترف المعصية يبحث عن غطاء من النصوص لتغطيتها .
إذا كان الواحد لا يريد مساعدة الفقير يقول لك : لست أرحم من ربه ، هل يعني ألاّ تساعده ؟ لأن الله قدر عليه الفقر يجب ألا تساعده ؟ هكذا فهمك ؟ والآية واضحة : [أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ] .
(سورة يس : من الآية 47)
يجب أن تطعم الفقير ولو كان فقيراً .
مرة سمعت طرفة : أن من هذا الذي يؤمن بوحدة الأمة العربية ؟ قال : المهرب ، لأن الحدود ألغاها ، ونقل البضائع عبرها ، هذا ليٌّ لعنق النص أيضاً
هذا من تخرصاتهم ، من أهوائهم ، من شهواتهم ، من انحرافاتهم ، من رغباتهم المريضة .
أخطر شيء في الحياة أن تكذب على الله ، وعلى رسوله ، فعَنْ الْمُغِيرَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ)) .
(متفق عليه)
والكذب على رسول الله كأنه كذب على الله ، لأن الله أمرنا أن نأخذ ما قاله النبي ، فقال : [وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا] .
(سورة الحشر : من الآية 7)