(سورة الشمس : الآية 7-8)
ليس هذا هو المعنى ، المعنى أن الله فطر النفس فطرة عالية ، وجبلها جبلة عالية ، وبرمجها برمجة عالية ، حيث إذا أخطأت تحس على خطأها من دون معلم ، وإذا التقت تحس أنها مستقيمة من دون معلم ، مصممة هذه النفس أن تعرف حقيقتها ، [بَلْ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ(14)وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ] .
(سورة القيامة : 14-15)
شيء واضح ، يقول : [وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا] .
(سورة الكهف : من الآية 28)
ما ذنبه هذا ؟ الله جعله غافلا ، أغفلنا ، من قال : لك يا أخي إن أغفلنا تعني أن الله خلق فيه الغفلة ؟ أعوذ بالله ، افتح كتب اللغة ، أغفلنا يعني وجدناه غافلاً ، والعرب تقول قبل الإسلام: عاشرت هؤلاء القوم فما أجبنتهم ، أي ما وجدتهم جبناء ، عاشرت هؤلاء فما أبخلتهم ، أي ما وجدتهم بخلاء .
[وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا] .
(سورة الكهف : من الآية 28)
ليس معناها أننا خلقنا فيه الغفلة ، ثم نحاسبه ، أيعقل أن يأمر مدير مؤسسة موظفاً أن يسافر إلى حلب ، ثم يتفقده في اليوم التالي ما داوم ، أنت أعطيته أمر أن يسافر إلى حلب ، سأعاقبه ، أنت أمرته أن يسافر ، وتعاقبه لأنه غاب عن الدوام في اليوم التالي في مركز الشركة؟ مستحيل .
ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له إياكَ إياك أن تبتل بالماء !
هكذا يصورون الله عز وجل ، أنه قدر عليه الكفر قبل أن يخلق ، جاء إلى الدنيا ماذا فعل هذا العبد ؟ نفذ مشيئة الله في جهنم إلى أبد الآبدين ، لأنك كافر ، ألا يقول الإنسان : ما ذنبي أنا ؟ أنت خلقتني كافراً ، أنت قدرت علي الكفر ، كيف تعذبني ؟ قال لا : [إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا] .
(سورة الإنسان : الآية 3)
[وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ] .
(سورة البقرة : من الآية 148)