معنى ذلك ينبغي أن تفهم تأويل هذا القرآن الكريم من أهل الذكر ، من أهل الوحيين ، أردت من هذا الموضوع تعديل النص ، وجره إلى معنى بعيد عنه ، لي عنق النص ، صرف النص عن مضمونه الحقيقي ، نحن حينما نقول لطالب الوظيفة : ائتنا بحسن سلوك من المختار فرضاً ، هذا شيء مهم جداً ، أن يشهد لك مختار محلَّتك أنك إنسان طيب وصالح ، لكن هذا الأمر فُرّغ من مضمونه ، فأي إنسان يطلب حسن سلوك يأخذ حسن سلوك ، ولو كان قاطع طريق ، فإذاً الوثيقة لم يعد لها قيمة إطلاقاً ، فُرغت من مضمونها ، وانتهت هذه الوثيقة .
فالنصوص حينما تؤول تأويلاً مغلوطاً ، وحينما تصرف عن معناها الصحيح إلى معنى مفتعل مغلوط ، حينما نقدم ، ونؤخر ، ونضيف حركة ، ونحذف حركة ، ذكرت لكم بعض الأمثلة :[ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ] .
(سورة الكهف : من الآية 29)
[وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ] .
(سورة التكوير : الآية 29)
أخي متى تصلي ؟ الله لم يشاء لي بعد ! ما هذا الكلام ؟ هذه الآية : [وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ] .
(سورة التكوير : الآية 29)
هل فهمت الآية هكذا ؟ لا ، إذا استحققت دخول الجنة لأن الله منحك حرية الاختيار ، ولولا أن الله تفضل عليك ، ومنحك حرية الاختيار لما كنت مختاراً ولما كنت من هذا الاختيار من أهل الجنة ، هذا معنى قوله تعالى : [وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ] .
(سورة التكوير : الآية 29)
يقول الله عز وجل لك لا يريد هداية عباده ، والدليل : [وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ] .
(سورة السجدة : الآية 13)