من أي مكان ، لا ، يقول الله : حرثكم من مكان الإنبات لا من مكان القدر من مكان الإنبات، فكل إنسان له أهواء مصالح ، ومطامح ، وغرائز ، يحاول أن يفهم النص كما يحلو له ، وما ذكر الله هذا عن أهل الكتاب إلا لأننا مؤهلون أن نقع في هذه المشكلة مرة ثانية ، وجميع الفرق الضالة اعتمدت على نصوص ضعيفة ، أو موضوعة ، أو على نصوص صحيحة أوّلت تأويلاً غير صحيح ، فقضية النص قضية خطيرة جداً ، أنت معك منهج السماء ، ومنهج السماء هو الوحي ، الكتاب ، القرآن ، وسنة النبي العدنان ، الوحي الأول والثاني ، الوحي المتلو ، والوحي غير المتلو نصوص ، ولك أن تفهمها كما فهمها علماء الأصول ، كما فهمها أصحاب رسول الله في الحقب الثلاثة التي جاءت بعده ، وقد شهد النبي عليه الصلاة والسلام لهؤلاء الصحاب الكرام ـ ولهؤلاء التابعين ، ولتابعي التابعين ، أي شهد النبي الكريم لقرنه ، والقرن الذي يليه ، والذي يليه أيضاً شهد لهذه القرون الثلاثة بالخيرية ، فأنا أفهم النص لا كما تحتمله اللغة ، بل كما فهمه أصحاب رسول الله ، كشاهد لو قال : بيتًا من الشعر بعض أصحاب رسول الله :
ولست أبالي حين أُقتل مسلماً على أي جنبٍ كان في الله مصرعي
من الجنة ، لو قرأت النص من دون ضبط بالشكل : ألا يحتمل أن تقول :
ولست أبالي حين أَقتل مسلماً على أي جنب كان في الله مصرعي