يقول مثلاً : وما أرسلنا من نبي إلا ألقى الشيطان في أمنيته ، يقول : الشيطان وصل للأنبياء ، أنا نبي ؟ هذه الآية ليس هذا معناها ، إذا تمنى النبي هداية قومه ألقى الشيطان في أمنيته هو أن يضلهم ، أما أن يصل شيطان إلى النبي الكريم ، أين حصانته ؟ وأين إقباله وأين نوره ؟ هذا الباب إذا فتحناه لا ينتهي ، المغرض المنتفع الجاهل المتعصب الذي يريد أن يفهم النصوص كما يحلو له ، حتى يغطي بهذا الفهم السقيم انحرافاته ، بعضهم ألف كتاباً عن القرآن الكريم ، بعد قراءة القرآن ثبت له كما يقول : إنه لا يجد في كتاب الله ما يمنع المرأة من أن تضع على جسمها إلا ثيابها الداخلية ! ولأقربائها ولمن هم أقرب الناس إليها أن يروها كما خلقها الله ! هذا كلام لا يحتمل ، يقول لك الحديث : ((انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا)) .
[الترمذي، النسائي ، ابن ماجه ، أحمد عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ]
انظر إليها ، المطلق على إطلاقه ، أي انظر إليها كما خلقها الله ، هذا كله تحت عنوان لي عنق النص ، تحريف النص تزوير النص ، صرف النص عن غايته الأساسية ، أنت كمسلم لك مع النص تعامل كبير جداً ، دينك دين وحي ، والوحي نص ، أخطر شيء في الدين تعاملك مع النص ، هل تفهمه كما أراده الله أم تفهمه وفق مزاجك وأهوائك وشهواتك ومصالحك ؟ فالذي يأكل الربا يقول : الله لم ينهِ عن الربا بنسب قليلة ، نهى بنسب عالية جداً والدليل : [لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً] .
(سورة آل عمران : من الآية 130)
عندما قال الله عز وجل : [وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ] .
(سورة البقرة : من الآية 279)
آية واضحة كالشمس .
[فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ] .
(سورة البقرة : من الآية 223)