تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتقول : إنما النهي لا عن الأضعاف القليلة ، بل عن الضعاف الكثيرة ، وفاتك أن هذا ليس قيداً احترازياً ، بل هو قيد وصفي ، أنت حينما تقرأ قوله تعالى :[ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا] .

(سورة النور : من الآية 33)

فإن لم يردن تحصناً ، فلك أن تكرههن على البغاء مثلاً ، هذا فهم خطير لهذا النص ، هذا فهم فيه لي لعنق النص ، أنت حينما تقول في بعض الآيات : [وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا] .

(سورة السجدة : من الآية 13)

تقول : لا لم يشأ الله أن يهدي البشر ، فالله عز وجل يمتحن عباده ، يأتي إنسان مريض القلب فيفسر هذا النص وفق أهوائه ، يقول لك : ليس في القرآن آية تقول : الخمر حرام ، حرمت عليكم الخمر ، يوجد فاجتنبوه ، هذا ليس تحريماً ، فإما من كلمة ، أو من عبارة ، أو من إضافة ، أو من حذف ، أو من الإتيان بأسباب نزول ليست صحيحة ، على كل هناك محاولة ذكية لصرف النص عن مؤداه الحقيقي ، النبي عليه الصلاة والسلام حينما قال : ((مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ يَعْنِي الثُّومَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا)) .

(متفق عليه عن ابن عمر)

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٩٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٩٤٠