وما جاءنا عن سواهم ، فنحن رجال و هم رجال ، للإمام علي كرم الله وجهه كلمة رائعة قال : نحن نعرف الرجال بالحق ، و لا نعرف الحق بالرجال .
فلان قال : أنت أفهم منه ، و لكن يوجد آية ، يوجد نص قطعي الدلالة ، فلان أفتى بالربا أنت مثل علمه ؟ أنا معي نص :[فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ].
[ سورة البقرة : الآية 279]
لا يوجد معصية في القرآن توعد الله على مرتكبها بالحرب إلا الربا ، من هذا الذي يحق له أن يقول لك : الربا مباح ؟ من هذا الذي يجرؤ أن يحل معصية توعد الله عليها مرتكبها بالحرب ؟ البطولة أنك تعرف الرجال بالحق ، الحق هو الأصل ، والخطأ الشنيع أن تعرف الحق بالرجال ، أناس كثيرون يقول لك : هكذا علمنا والدنا ، والدك ليس على حق ، أبي لم يرد أن نعمل تفرقة بالعائلة ، يجمع الأصهار و زوجاتهم على مائدة واحدة ، هكذا علمنا أبي ، ليس هناك دليل ، فعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الأنْصَارِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ ، قَالَ : الْحَمْوُ الْمَوْتُ)) .
[ البخاري ، مسلم ، الترمذي ، أحمد ، الدارمي ]
ليس من المعقول أن يرى الصهر أخت زوجته ، وقد تكون أجمل منها ، ثم لا يتمناها ، ثم لا يملأ عينيه من محاسنها ، والدي لو يرد أن يفرق العائلة ، هل هذه آية أم حديث ؟ هذا كلام والدك ، نحن معنا قرآن ، معنا سنة ، معنا كلام معصوم ، فأنت الأصل أن تعرف الحق و من خلال الحق يمكن أن تقيّم الرجال ، لذلك :
إله واحد ، أنا أعتقد أنه ما من رجُلين على وجه الأرض من آدم إلى يوم القيامة أحبا بعضهما بعضاً كرسول الله و أبي بكر ، أبو بكر و عمر مني بمثل السمع و البصر ، فما طلعت شمس على رجل بعد نبي أفضل من أبي بكر .