ملكه كله يساوي كأس ماء تشربه ويخرج ، فأنت قوي بالله ، غني بالله ، عالٍ بالله ، لو ابتعدت عن الله فأنت ضعيف مقهور ، وأضعف الناس يقوى عليك ، إن أردت أن تكون أقوى الناس فتوكل على الله ، قال تعالى : وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ(54)
كما قالوا : فضل كلام الله على كلام خلقه كفضل الله على خلقه ، إن كان في الكون مئة ألف مليون مجرَّة ، وفي كل مجرَّة تقريباً مئة ألف مليون نجم ، ونجمنا أرضنا هي كوكب صغير في مجموعة اسمها المجموعة الشمسية تمثل نقطة في مجرة معتدلة متوسطة اسمها درب التبانة ، هذا الكون الفسيح ، وهذه المجرات ، وهذه الأرض والسموات وهذا الخلق العظيم قال تعالى :
[ سورة طه : الآية 105 ]
فهذا هو الله ، الأمر كله بيده وهو معكم أينما كنتم ، قال تعالى :
[ سورة هود : الآية 123 ]
وقوله تعالى :
[ سورة الكهف : الآية 26 ]
وقال :
[ سورة فاطر : الآية 2 ]
أيعقل أن نبتعد عنه ، وأن نتقوى بغيره ، وأن نلجأ لغيره ، وأن نضع ثقتنا بغيره ، وأن نخاف غيره ، وأن نرجو غيره ، وأن نطيع غيره ، هذا مستحيل . قال تعالى :
[ سورة آل عمران ]
التوفي إما في الموت أو في النوم ، لكن جرت آيات القرآن على أنّ التوفي الحقيقي يكون عن طريق مَلَك الموت ، قال تعالى :
[ سورة السجدة : الآية 11 ]
وفي آية أخرى :
[ سورة الزمر : الآية 42 ]
فهنا : إني متوفيك ، أي أن الله سبحانه وتعالى رفع هذا النبي الكريم إليه ، قال تعالى :
[ سورة آل عمران : الآية 55 ]
أي أنه سيرجع ، وسيتبعه أناس كثيرون ، وسوف يكونون فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ، هذا معنى من معاني هذه الآية ، نعتقد نحن المسلمين اعتقاداً جازماً أنّ هذا النبي الكريم سوف يرجع ، وسوف يكون رجوعه من علامات قيام الساعة ، قال تعالى :
[ سورة الزخرف : الآية 61 ]
وقال :
[ سورة المؤمنون : الآية 50 ]