تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا دواء له ، بعض معلوماتي الدقيقة أننا إذا أردنا أن نفحص دماءنا فحصاً شاملاً لنطمئن على سلامتنا من هذا المرض ، هذا الفحص سيكلفنا عشرين ألف ليرة سورية ، أما الفحوص العادية فهي فحوص غير مُجدية ، والسبب أنّ هذا الفيروس له ستة أشهر يكون موجوداً في الدم ، ولا تظهر الأعراض ، ويسمونه صمت مخبري ، ممكن أن يفحص شخص دمه ، ويكون بريئًا من هذا المرض بفحص بسيط ، وهو مصاب بهذا المرض ، فمشكلة كبيرة ، لأنه لا دواء لهذا المرض ، هذا هو مكر الله عز وجل ، هذا من جنود الله عز وجل، الله عنده أوبئة وأمراض لم تكن في أسلافهم ، عنده أعاصير ، وكل إعصار يكلف ثلاثين مليارًا ، قال تعالى :

[ سورة الفجر ]

أحياناً تذهب إلى بلدة تقول : لا مثيل لها في العالَم ، هذه عادُ الثانية ، لم يُخلق مثلها في البلاد ، من خصائصها أنهم يقولون : من أشد منّا قوة ، لا يوجد رحمة ، هناك قهر واستغلال ، هناك جلب لأموال العالَم كلها إليهم مثلاً ، من أشد منّا قوة ، قال :

[ سورة الفجر : الآية 8 ]

كيف أهلكوا ؟ قال تعالى :

[ سورة الحاقة ]

انظر إلى أهرامات مصر ، انظر إلى آثار الرومان ، أين هؤلاء ؟

أيها الإخوة ، هذا كلام يقوي معنويات المؤمنين ، حاول أنت أن تكون أهلاً كي يدافع الله عنك ، حاول أن تكون أهلاً كي يمكر الله لك لا عليك ، كن لنا ولا تكن علينا ، قال تعالى: وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ(54)

يمكن أقوى إنسان في الأرض من كان الله معه ، وأضعف إنسان لو أنه مَلَكَ الدنيا من أطرافها ، أضعف إنسان من تخلى الله عنه .

قيل لأحد الخلفاء ، وقد طلب كأس ماء : يا أمير المؤمنين بكم تشتري هذا الكأس لو مُنع منك ؟ قال : بنصف مُلكي ، قال : فإذا مُنع إخراجه، قال : بنصف ملكي الآخر .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٨٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٨٥٣