حدثني أخ قال لي : عندي ابن إذا دُهِس بالسيارة سأحتفل ، أقسم بالله أنه سيحتفل ، عاق، شارب خمر ، زان ، شرس ، مجرم ، ويوجد ابن كالملائكة ، تشتهي الأولاد منه ، فالفرق كبير جداً بين ابن عاق و ابن بار ، بين ابن مؤمن عنده حياء ، وخجل ، وبار بوالديه ، وبين ابن سيئ ، فإذا اعتنى الأب بأولاده فأغلب الظن ، وهو يقين ، أغلب الظن أن الله عز و جل يستجيب له .
حدثني أخ يخطب في بعض المساجد ، وقد وضع ابنه في الحضانة ، بمدرسة ، قال لي : مرة استيقظنا متأخرين ، صنعت أمه له شطيرة ، وقالت لابنها الصغير في الحضانة : كلها في الطريق يا بني ، الوقت ضيق جداً ، وقف هذا الابن ، وقال : يا أمي ، وخاطب أباه قائلا : يا أبت قال عليه الصلاة و السلام : ((الأكل في الطريق دناءة)) .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٧٩٠