يا أيها الآباء ، يا أيها الشباب : اعتنوا بأولادكم ، أولادكم سبب سعادتكم في الدنيا والآخرة ، أما هذه الفتاة التي سيبها أبوها ، وأعطاها حريتها فانحرفت تقف يوم القيامة أمام ربها وتقول : يا رب ، لا أدخل النار حتى أُدخل أبي قبلي ، لأنه كان سبب جهالتي ، الأبوة مسؤولية أيها الأخوة ، تجد الأب مستقيمًا ، ومن رواد المسجد ، لكن أولاده أين هم ؟ أين يسهرون ؟ مع من يجلسون ؟ من يصاحبون ؟ كيف صلاتهم ؟ كيف أخلاقهم ؟ فلا بد أن تتمنى ، وأنت تجهد ، وأن تسعى لتربية أولادك.
أي تمنى أن يكون له غلام كهذه الفتاة ، وبهذا العلم ، أو هذه الكرامة .
( سورة آل عمران : الآية 38)
يا أيها الإخوة ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((فَإِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفُ اللَّيْلِ نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا جَلَّ وَعَزَّ فَقَالَ : هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأُجِيبَهُ)) .
[ البخاري ، مسلم ، الترمذي ، النسائي ، ابن ماجة ، مالك ، الدارمي]
أنت صلِ قبل الفجر ركعتين ، وفي السجود : يا رب ، ارزقني ولداً صالحاً ينفع الناس من بعدي ، يا رب ، ارزقني زوجة صالحة ، يا رب ، ارزقني رزقاً حلالاً طيباً ، يا رب ، اهدني إليك ، واهدِ بي ، هناك أدعية لطيفة جداً ، أنت إذا استيقظت قبل الفجر ، ودعوت الله بدعاء من خيري الدنيا والآخرة ، فينبغي لله عز وجل أن يشعرك أنه يستجيب لك هكذا ، فلماذا ذكر لنا هذه القصص لماذا ؟ كي نقتدي بهؤلاء الأنبياء العظام .
( سورة آل عمران : الآية 38)