قدِّم شيئًا لله عز وجل ، قدم خبرتك ، قدم حرفتك ، قدم اختصاصك ، أنت محام قدم شيء من خبراتك للفقراء المظلومين ، طبيب عالج مرضى فقراء ، غني قدم من مالك ، عالم قدم من علمك ، خبير قدم خبرتك ، قدم شيئاً ، والله امرأة فيما أعلم أصيبت بمرض عضال في دماغها ، ورم خبيث ، فنذرت إن شفاها الله لتكونن في خدمة المسلمين ، فشفاها الله ! لا تملك من حطام الدنيا شيئاً فماذا تفعل ؟ بدأت تصنع طعاماً طيباً ، ومتقناً للأغنياء ، وتأخذ ثمنه فتوزعه على الفقراء ، لا تملك إلا فن الطهي فطهت ، هذا الفن صار لها باباً إلى الجنة !
مرة كنت في المطار فرأيت كل مسافر يتجه إلى بوابة ، يسمونها (كيت) ، استلهمت من هذا أن كل إنسان له بوابة خروج في هذه الدنيا ! هل يمكن أن تستيقظ كل يوم كما كنت البارحة ، إلى ما شاء الله ؟ مستحيل ، إذاً كيف يموت الناس؟ استيقظ على تطور لم يكن من قبل في جسمه ، زار طبيبًا ، وطبيبين ، وثلاثة ، كنّ الطبيب ، وصفن القضية ، أجري تحليل ، وأجري تصوير ، طبقي ، إيكو ... الأمر بدا متفاقمًا ، بعد حين جاءت النعي ! إذاً هذه بوابة ، فكل إنسان له بوابة ، فإذا كنا أبطالاً فلنجعل من بوابة الخروج بوابة إلى الجنة ، لابد من ذلك ، كل مخلوق يموت ، ولا يبقى إلا ذو العزة والجبروت ، والليل مهما طال فلابد من طلوع الفجر ، والعمر مهما طال فلا بد من نزول القبر ، هذه امرأة عمران قالت :
كم من ولد يوجد في الطريق ؟ تجد أولاد الأزقة يسبّون الدين ، يتكلمون في العورات ، ينهالون ضرباً على أصدقائهم ، يتكلمون بعبارات لا تسمع ، هذه تربية المسلمين ! ؟ والله ما أصدق في حياتي للحظة واحدة أن النبي حينما قال : ((تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ إِنِّي مُكَاثِرٌ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) .
(أحمد عن أنس)