فإن أردت أن تكون متميزاً ، إن أردت أن يخصّك الله بعلم ، أن يعلمك ما لم تكن تعلم ، ليكون فضل الله عليك عظيماً ، إن أردت أن يخصّك الله بلسان طليق في تعريف الناس بالله ، إن أردت أن يخصّك الله بمال تنفقه في سبيل الله ، إن أردت أن يخصّك الله بجاهٍ تحمي به الضعفاء المؤمنين ، إن أردت أن يخصّك الله بعمل طيب يمسح دموع البائسين ، إن أردت أن يخصّك الله بعمل عظيم ينجي به على يديك من عباده المؤمنين فالباب مفتوح على مصراعيه ، هناك أبواب أغلقت بنص القرآن الكريم ، وهناك أبواب مفتحة، وقد ورد في الأثر بأن علوّ الهمة من الإيمان ، نحن في التعليم لو أن طالباً أراد أن ينجح فقط ، يقول : أنا أريد المعدّلات فقط ، النهايات الصغرى ، في الأعم الأغلب أنه لا ينجح ، أما حينما يطلب الطالب التفوق لعله ينجح ، ولعله يتفوق ، فأنت إن أردت أن تكون وراء الباب في الجنة ربما لا تدخلها ، أما إن أردت أن تكون طموحاً مع المتفوقين لعل الله يرحمنا جميعاً ولعل الله يقبلنا جميعاً .
تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٧٦٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير محمد راتب النابلسيص ١٧٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي