تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد آدم عُبِد غير الله في الأرض ! فكان سيدنا نوح أول نبي جاء إلى البشر بعد أن وقعوا في الشرك ، وآل إبراهيم ، وإبراهيم أبو الأنبياء ، ونبينا صلى الله عليه وسلم من ذريته ، فَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قُلْتُ : ((يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا كَانَ أَوَّلُ بَدْءِ أَمْرِكَ قَالَ : دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ، وَبُشْرَى عِيسَى ، وَرَأَتْ أُمِّي أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهَا قُصُورُ الشَّامِ)) .

[أحمد]

وفي وراية الحاكم في المستدرك : (( أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ، وَبِشارَةُ عِيسَى ...)) .

[المستدرك(3566)]

(سورة البقرة)

(( أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ، وَبِشارَةُ عِيسَى ...)) .

[المستدرك(3566)]

فإبراهيم عليه السلام أبو الأنبياء .

وقصة اليوم من آل عمران على العالمين .

أريد أن أكرر أن الاصطفاء يعني أن جانباً من سبب الاصطفاء يعود إلى المخلوق ، هذا الجانب الكسبي ، لا ينكر أن النبوّة وهبية ، ولكنها بنيت على اصطفاء ، والاصطفاء أساسه الكسب ! كما بينت في مثل السفير

لو أردت أن أوسع معنى الاصطفاء ، التوسيع يعني أي واحد من الإخوة المؤمنين إذا تفوق في معرفة الله ، وحرص على طاعته حرصاً كبيراً ، وبذل مما أعطاه الله من علم أو من مال ، أو من جاهٍ ، أو من حكمة ، أو من خبرة ، أو ما شاكل ذلك ، وبذل هذا في سبيل الله فلابد أن يرى من الله قبولاً ، ونوعاً من الكرامة ! مستحيل وألف ألف مستحيل أن تخطب ودّه ، ثم لا يكافئك ، أن تخطب ودّه ثم لا يكرمك ، أن تخطب ودّه ثم لا تجد من الله معاملة استثنائية تشعر أنه يحبك ! سمِّ هذا إن شئت اصطفاءً ، كما قال بعض العلماء :

هذه للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولكل مؤمنٍ مطيعٍ مخلصٍ محبٍ منيب له من هذه الآية نصيب !

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٧٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٧٦١