دخل سيدنا عمر على النبي صلى الله عليه وسلم ، فرآه مضطجعًا على حصير ، وقد أثر الحصير على خده الشريف ، فبكى عمر ، قال :
ـ يا عمر ما يبكيك ؟
ـ قال : رسول الله ينام على الحصير وكسرى ملك الفرس ينام على الحرير ؟!
ـ قال : يا عمر أما ترضى أن تكون الدنيا لهم والآخرة لنا ؟! هذه رواية .
الرواية الثانية : يا عمر إنما هي نبوةٌ وليست ملكاً .
الراوية الثالثة : أفي شكٍ أنت يا عمر ؟
قال : لا .
الدنيا لا قيمة لها ، وأساساً : فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً
( سورة الأنعام : من آية " 44 " )
فأضف إلى أركان دينك الولاء والبراء ، ينبغي أن توالي المؤمنين ، وأن تتبرأ من الكفار والمشركين ، أنا لا أقول لك أن تناصبهم العداء ، قد لا تقوى عليهم ، لا أقول لك أن تشتمهم في وجههم ، لا ، لا ، ولكن تبرأ منهم ، ابتعد عنهم ، علاقات العمل مقبولة ، علاقات العمل أنت مضطرٌ أن تعاملهم ولا شيء عليك ، أما العلاقات الحميمة ، السهرات الطويلة ، الصلات المتينة ، السفر ، النزهات ، الشراكة الاندماجية بينك وبين كافرٍ أو مشرك ، كيف تنسجم معه ؟ كيف تقبل قيمه ؟ كيف ترضى عن تفلته ؟ كيف تستسيغ نفاقه ؟!! لابد من أنك على شاكلته ، فكلما اقتربت من أهل الكفر ابتعدت عن أهل الإيمان ، وكلما واليتهم كان جفاءً لدينك ، ولقيمك ، ولمبادئك ..