إخواننا الكرام ... مع كل هذه الشرح ، ثلاث نعم لا تعدلها نعم ، نعمة الهدى ، أنت تعبد الله ، هذه نعمة كبيرة ، هناك من يعبد البقر ، هناك من يعبد الحجر ، هناك من يعبد الشمس والقمر ، هناك من يعبد المَدَر ، هناك من يعبد ذكر الرجل ، في اليابان ، هناك من يعبد الموج ، هناك من يعبد الجرذ ، في الهند ، الجرذان آلهة ، وأنت تعبد الله ، هذه نعمة لا تعدلها نعمة ، نعمة الهدى ، ونعمة الصحة ، ونعمة الكفاية ، فمن هداه الله إليه ، ومَلَك صحَّته ، وعنده قوت يومه ، فكأنما ملك الدنيا بحذافيرها ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا)) .
[الترمذي ، وابن ماجه]
وعندما الملك سأل وزيره :
ـ من الملك ؟
ـ قال : أنت .
ـ قال : لا ، الملك رجل لا نعرفه ولا يعرفنا ، له بيت يؤيه ، وزوجة ترضيه ، ورزق يكفيه، إنه إن عرفنا جهد في استرضائنا ، وإن عرفناه جهدنا في إحراجه .
إنها لحظة بين أن تكون مسيطراً ، مهيمناً ، أمرك نافذ في أي جهةٍ من الأمكنة ، وقد سمعت قبل يومين أن أحد حراسه الشخصي أطلق عليه طلقة فأرداه قتيلاً ..
فالقوي قواه الله ، وإذا نزعت هذه القوة معناها سمح الله أن تنزع ، فكل إنسان ينسب القوة إليه فهو أحمق ، وكل إنسان ينسب الضعف إلى ظروف صعبة ، كذلك أحمق . .