تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً على أي شيء كان النبي وأصحابه ؟ كما ورد في بعض الأحاديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلَانِيَةً لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً قَالُوا وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي)) .

[الترمذي]

لذلك أكبر تهمة توجه للمنحرفين عقدياً وسلوكياً أن تقول لهم : أنتم لستم على كان عليه النبي وأصحابه ، أول خطبةٍ خطبها الصديق رضي الله عنه قال فيها : " إنما أنا متبع ولست بمبتدع ، أطيعوني ما أطعت الله فيكم ، فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم " ، أنا متبع ، والنبي عليه الصلاة والسلام وهو في أعلى درجة من الرقي يقول : " إن أتبع إلا ما يوحى إلي " .

قال : ثلاث نصائح تكتب على ظفر : اتبع لا تبتدع ، اتضع لا ترتفع ، الورع لا يتسع ، انفق باعتدال ، لا تسرف ، المترفون في القرآن الكريم في ثماني مواضع هم كفار ، كفروا .. وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

( سورة المؤمنون : من آية " 33 " )

فاتبع لا تتبع ، اتضع لا ترتفع ، الورع لا يتسع .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٧٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٧٠٩