تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي يلفت النظر أنك إذا قرأت آيات القرآن تفاجأ أن كل الأنبياء على الإطلاق وصفوا بأنهم مسلمون ، إذاً هو دين واحد عند الله عز وجل ، وهو أن تعرفه ، وأن تستسلم له ، وهذا منطوق قوله تعالى :

وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُون ِ(25)

( سورة الأنبياء )

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ

( سورة البقرة : من آية " 62 " )

كلهم سواء .. مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ(62)

( سورة البقرة : من آية " 62 " )

اضغط كل المعلومات عن الأديان بكلمتين : أن تعرف الله ، وأن تطيعه ، أن توحِّده وأن تعبده ، إن وحَّدته وعبدته حققت الهدف من وجودك ، فالدين المقبول عند الله أن تستسلم له ، أن تنصاع له ، أن تطيعه ، أما هناك من يعجب بالإسلام ، يقول لك : مفكر إسلامي ، ليس مستقيماً؛ لا في بيته ، ولا في عمله ، ولا في علاقاته ، ولكنه مفكر إسلامي ، هذا شيء يخالف منطوق هذه الآية :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٧٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٧٠٠