أنت في الطريق متاحٌ لك أن تعبد الله آلاف المرات دون أن تشعر ، كلما وقعت عينك على امرأة لا تحل لك ، فغضضت عنها البصر ، ارتقيت ، الله أعطاك أدوات الاتصال به ، لو فرضنا أن الأمور كلها بيد شخص ، يملك كل الأمور ، وما سمح لك أن تصل إليه ، لا تنتفع به، الله عزَّ وجل كل الخير عنده ، لكن جعل لك وسائل ترقى إليه ، أودع فيك الشهوات كي تضبطها وفق منهج الله فترقى إلى الله ، فهذه المرأة مثلاً ، طبعاً أهون عليها ألف مرة أن ترتدي ثياباً خفيفة في الصيف ، ثياب شفافة خفيفة مريحة تظهر مفاتنها ، هي ترتدي ثيابًا فضفاضة ، وسميكة ، وتستر وجهها ، وتستر خطوط جسمها ، من أجل أن ترضي ربها ، إذاً هي عاكست رغبتها في التخفًّف ، الإنسان يحب التخفف من الثياب في الصيف ، إذاً هي تمارس عبادة اسمها الحجاب ، تسهم هذه العبادة في إعفاف الشباب ، المرأة المؤمنة حينما تتحجب فهي تعبد الله ، بل إن كل مساحة من ثيابها تتعلَّق بدينها ، كل مساحة ؛ سماكة الثوب ، حجم الثوب ، اتساع الثوب، لون الثوب ، كل شيء بهذه الكلمات عبادة لله عزَّ وجل .
فحينما تريد أن تصل إلى الله فقد رسم لك آلاف الطرق ؛ غض البصر وحده طريقٌ إلى الله سالك ، حجاب المرأة وحده طريقٌ إلى الله سالك ، امتناعك عن المال الحرام طريقٌ إلى الله سالك، أخذك المال الحلال القليل ، ولحكمةٍ بالغةٍ بالغة ، جعل الله كسب المال الحرام سهلاً ، وجعل كسب المال الحلال صعباً ، لو أنها معكوسة لا نرقى إلى الله ، لو كان الحرام صعبًا جداً ، والحلال سهلاً لعزف الناس عن الحرام ؛ لا خوفاً من الله ، ولكن أكثر اطمئنانًا ، وطلباً للراحة ، وأقبلوا على الحلال ، لا ، تشتغل المرأة طوال اليوم بأربعمئة ليرة ، تأتي امرأةٌ بغي تأخذها في دقائق ، عمل ثماني ساعات بأربعمئة ، تأخذها بغيٌ في دقائق ، فلحكمةٍ بالغةٍ بالغة جعل الله المال الحلال صعب الكسب .