تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف ترقى إلى الله ؟ لا تحب المرأة ، ولا المال ، ولا العلو ، ولا الجاه ، ولا شيء ، فكيف ترقى ، امسك الآن قبضةً من رمل ، وأعطها فقيرًا ، هل ترقى ؟ ما لها قيمة عندك ، أما إن أعطيته ألف ليرة ، وأنت في أمس الحاجة إليها ، وهذه الألف ليرة تحل مشكلات كثيرة معك، فأنفقتها في سبيل الله حينئذ ترقى ، إن رأيت مثلاً شابةً صغيرة ، وغضضت البصر عنها ، هل ترقى إلى الله ؟ لأنها غير محببة لك ، أما حينما تغض بصرك عن امرأةٍ جميلة لا تحل لك ، ترقى إلى الله ، لولا أنك تحب المرأة ، وتحب المال ، وتحب العلو في الأرض لما ارتقيت بطاعة الله ، إذاً هذا التناقض بين التكليف وبين الشهوات هو ثمن الجنة .. فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى(5)وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى(6)

( سورة الليل )

اتقى أن يعصي الله .. وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنْ الْهَوَى(40)فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى(41)

( سورة النازعات )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٦٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٦٥٨