لكن الناس تصحَّروا الآن ، لا يتحرك إلا بمال ، فكلما قل الخير تخلى الله عنا ، هذا تشجيع من الله ، أنت أوصلت عاجز إلى آخر جادة ، أردت أن ترحمه ، بعد ذلك أمَّنت له خبزًا ، هذا وقت، ومال ، وبنزين ، الله عز وجل أراد أن يكافئك مباشرةً ، أكثر من اثنتي عشر ألف ليرة في يوم واحد مقابل هذه الخدمة .. وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ(88)
( سورة الأنبياء)
الآن ، قال الله عز وجل : وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ
( سورة الروم : من آية " 22 " )
الآية العلامة الدالة على شيء ، فمن علامات خلق الله عز وجل؟ وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ
( سورة الروم : من آية " 22 " )
وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
( سورة فصلت: من آية " 37" )
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا
( سورة الروم : من آية " 21 " )
وأضيف إلى هذه الآيات آية فريدة نوعها قال تعالى :
الآن دقق كيف أن الشمس آية ، والقمر آية ، والليل آية ، والنهار آية ، ونحن المسلمين في أمس الحاجة لهذه الآية ..
في البلاغة لون رائع مطبَّق في هذه الآية ، فهو يذكر شيئاً ، ويحذف ما دل عليه في الثاني ، ويذكر شيئاً في الثاني ، ويحذف ما دل عليه في الأول ، فيقولون : البلاغة في الإيجاز ، فأصل الآية : قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة مؤمنة تقاتل في سبيل الله ، وفئة كافرة تقاتل في سبيل الشيطان ، أواضح ذلك ؟ فقال:
لما قال :
معنى ذلك أن الأولى مؤمنة ، فالبلاغة في الإيجاز ، الآن الثانية قال :
ما قال تقاتل في سبيل مَن ، ما دام الأولى في سبيل الله ، إذاً الثانية في سبيل الشيطان ، البلاغة في الإيجاز ، مفهوم .