تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنت بالدنيا ، تجد إنسانًا عنده ثروة طائلة ، هذه بمقابل ، يقول لك : جهد أربعة وخمسين سنة عملا في التجارة ، مُتنا مليون موتة حتى حققنا هذه الثروة ، هذه الثروة مقابل جُهْد ، أما ربنا عزَّ وجل يعطيك عطاء بغير حساب ، مقابل طلب فقط .. كلاً نُمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا(20)

( سورة الإسراء )

ما أنت فيه يعبِّر عن صدقك ، وما لم تصل إليه يعبر عن تمنياتك ، فالله عزَّ وجل لا يتعامل بالتمنيات .. لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ

( سورة النساء : من آية " 123 " )

أنت تتمنى أن تكون أكبر تاجر ، تمنى أن تكون أكبر غني ، تمنى أن تكون أكبر عالِم ، التمنيات ما لها قيمة عند الله عزَّ وجل ، والدليل : وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا

( سورة الإسراء : من آية " 19 " )

ما قال : وسعى لها ، لا يكفي سعى لها ، بل سعى لها سعيها الخاص ، نجح طالب في الطب ، الطب له علاماته الخاصة ، نجحت ، أما إذا كنت طالبًا فهذه الكلية لها علاماتها الخاصة .. وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا .. تحتاج إلى صدق ، إلى استثقامة .

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٦٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٦٣٧