وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ .. المعاصي والآثام ، و.. مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ .. التقدم ، والحداثة ، والعلمانية، والتطوير ، والمجتمع المنفتح ، والعولمة ، ونحن بعصر العلم مع الاختلاط ، مع الانحراف ، مع التفلُّت ، مع الانحلال ، أو يتمسَّك بتقاليد قديمة جداً بالية تخالف الشرع ، هكذا رباني أبي ، وهكذا علمني ، هكذا نشأت ، على الاختلاط ، من غير محاسبة ، كل إنسان يأخذ ما راق له من المحل ، فهم إخوة ، حتى يتقاتلوا ، فإما أن تبتدع تقاليد تخالف الدين ، أو أن تبتدع قيم حديثة جداً تخالف الله ، أو .. عَنْ أَيْمَانِهِمْ .. من باب الدعوة إلى الله ، أو .. عَنْ شَمَائِلِهِمْ .. من باب المعصية ، ولكن لم يذكر القرآن جهةً علويةً ، ولا جهةً سفلية ، يعني الطريق إلى الله آمن من الشيطان ، وطريق الامتثال آمن أيضاً ، إن امتثلت إلى الله فأنت في أمان ، وإن أقبلت عليه فأنت في أمان ، والله ذكر أربع جهات : مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ
إذاً الشيطان هو الذي يسعى لإزاغة القلب ، لابد من أن نكون يقظين..
والله أيها الإخوة ، في قلب المؤمن رحمة ، كلمة رحمة واسعة جداً ، أي في طمأنينة ، وأمن ، وراحة ، واستسلام لله ، وشعور بالخفَّة ، ليس عليه أثقال كالجبال ، ما ارتكب عملاً سيئًا، شقي الناس ليسعد ، وافتقر الناس ليغتنى ، لا علاقة له ، ليس ثمة حقوق متعلقة برقبته ، فالقلب في راحة ..
كلمة (وهاب) تعني بلا ثمن ، أي بلا ثمن مكافئ ، أما الثمن بسيط أن تطلب ، أنت عبد فقير ، وضعيف ، ولا تعلم ، إذا أقبلت على الله عزَّ وجل منحك العلم ، منحك القوة ، منحك الحكمة ، فليس معقولاً أن تقدم طلبًا بإخلاص ، ولجهة في الأرض ، وتقول : أريد أن تعطوني ألف مليون ، وقَّعت ، الألف مليون تأخذها بطلب فقط لا بجهد ، هذا معنى :