هذه الآية أصل ، وواضحة ، ومحكمة في أن الإنسان مخير لا مسير ، تأتي آية ثانية : يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ
( سورة النحل: من آية " 93 " )
فالآيات المتشابهات مهما كثرت تحمل على الآيات المحكمة مهما قلَّت ، هذه قاعدة أصولية، لذلك إذا قلت : الله عز وجل أضل فلاناً ، الله لا يضل ، هذا هو الإضلال الجزائي المبني على ضلال اختياري ، قياساً على قوله تعالى : فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
( سورة الصف: من آية " 5 " )
إذاً المحكمات ؛ الواضحات ، قطعية الدلالة ، اللواتي تغطي أساسيات الحياة ، والثوابت في الحياة الإنسانية ، والمتشابهات ؛ الآيات ظنية الدلالة ، تشبه الحق من جانب ، والباطل من جانب . فمثلاً : وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ(13)
( سورة السجدة )
نعود للمثل السابق كلفت إنساناً أن يعطي فقيراً ألف درهماً ونصفه ، كيف يؤوِّل النص ؟ ألف ونصف درهم ، هذه لأن الهاء تعود على الدرهم ، كأنه صار في امتحان ؛ إذا كان كريم يعيدها على الألف ، فيعطيه ألفاً وخمسمئة ، وإن كان بخيلاً يعيدها على الدرهم ، فيعطيه ألف ونصف درهم..
أخي : لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً
( سورة آل عمران : من آية " 130 " )
النهي على الأضعاف المضاعفة ، أما لو أكلناها بنسبٍ قليلة فلا شيء علينا ، " النظرة الأولى لك ـ ولكنه ظل ساعة في النظرة الأولى ـ والثانية عليك " فجعل الأولى ساعة .
فدائماً : الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ
( سورة الحج: من آية " 41 " )
الله لم يمكننا ، إذاً لا نقيم الصلاة ، فهناك تأويلات مضحكة ..