تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتنوا بالدنيا ، فأرادوا مخلصاً لشهواتهم من بعض النصوص، وكثيراً هي الكُتُب التي تؤلف حديثاً تحت اسم ( قراءة معاصرة في القرآن الكريم ) التي تخفف على الناس التكاليف ابتغاء الفتنة ..

عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ يَقُولُ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَنَزَلْنَا فِي مَكَانٍ كَثِيرِ الثُّومِ وَإِنَّ أُنَاسًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَصَابُوا مِنْهُ ثُمَّ جَاءُوا إِلَى الْمُصَلَّى يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَهَاهُمْ عَنْهَا ثُمَّ جَاءُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْمُصَلَّى فَنَهَاهُمْ عَنْهَا ثُمَّ جَاءُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْمُصَلَّى فَنَهَاهُمْ عَنْهَا ثُمَّ جَاءُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْمُصَلَّى فَوَجَدَ رِيحَهَا مِنْهُمْ فَقَالَ : ((مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبْنَا فِي مَسْجِدِنَا)) .

(رواه أحمد )

يعني من البصل والثوم ، هل تصدقون أنه في بعض البلاد حتى يتخفف من صلاة الجمعة يأكل سناً من الثوم ؟‍ما دام قد أكل من هذه الشجرة ينبغي ألا يقرب مصلانا ، ما خطر في بال النبي أن واحد من أمته بعد حين سيفهم هذا الحديث : أي أن يعفى من صلاة الجمعة ، فالإنسان المنحرف يعمل في التأويل ، يغيِّر ، ويبدل ، ويؤول كي يجر التغطية الشرعية الموهومة إلى انحرافاته ، هذه قاعدة ..

ما معنى التأويل ؟ العلماء فرقوا بين التفسير والتأويل ، الإنسان حينما يخطر في باله فكرة يعبِّر عنها ، فأن تعيد النص إلى أصله الفكري هذا تأويل ، فالله عز وجل قال : وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ

( سورة السجدة )

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ١٦٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ١٦٢١